[وكان ابن عباس يقول: سورة بني النضير](١). وهي مدنية.
قال سعيد بن منصور: حدثنا هُشَيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر؟ قال: أنزلت في بني النضير. ورواه البخاري ومسلم من وجه آخر، عن هُشَيْم، به (٢). ورواه البخاري من حديث أبي عَوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر؟ قال: قُل: سورة النَّضير (٣)
يخبر تعالى أن جميع ما في السموات وما في الأرض من شيء يسبح له ويمجده ويقدسه، ويصلي له ويوحده (٤) كقوله: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ [وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ]﴾ (٥)[الإسراء: ٤٤]. وقوله:(وَهُوَ الْعَزِيزُ) أي: منيع الجناب (الْحَكِيمُ) في قدره وشرعه.
وقوله:(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) يعني: يهود بني النضير. قاله ابن عباس، ومجاهد، والزهري، وغير واحد: كان رسول الله ﷺ لما قدم المدينة هادنهم وأعطاهم
(١) زيادة من أ. (٢) صحيح البخاري برقم (٤٨٨٢) وصحيح مسلم برقم (٣٣١). (٣) صحيح البخاري برقم (٤٨٨٣). (٤) في م: "وحده". (٥) زيادة من م.