خُوطب النبي ﷺ أولا تشريفًا وتكريما، ثم خاطب الأمة تبعًا فقال:(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ)
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن ثواب بن سعيد الهباري، حدثنا أسباط بن محمد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة، فأتت أهلها، فأنزل الله،﷿:(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) فقيل له: راجعها فإنها صوامة قوامة، وهي من أزواجك ونسائك في الجنة.
ورواه ابن جرير، عن ابن بشار، عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة … فذكره مرسلا (١) وقد ورد من غير وجه: أن رسول الله ﷺ طلق حفصة ثم راجعها.
وقال البخاري: حدثنا يحيى بن بُكَيْر، حدثنا الليث وعقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سالم: أن عبد الله بن عمر أخبره: أنه طلق امرأة له وهي حائض، فذكر عمرُ لرسول الله ﷺ، فتغيظ رسول الله ﷺ ثم قال:"ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله، ﷿"(٢)
هكذا رواه البخاري هاهنا وقد رواه في مواضع من كتابه، ومسلم، ولفظه:"فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء"(٣)
ورواه أصحاب الكتب والمسانيد من طرق متعددة وألفاظ كثيرة (٤) ومواضع استقصائها كتب الأحكام.
(١) تفسير الطبري (٢٨/ ٨٥) (٢) صحيح البخاري برقم (٤٩٠٨). (٣) صحيح البخاري برقم (٥٢٥١) وصحيح مسلم برقم (١٤٧١). (٤) المسند (٢/ ٢٦، ٤٣، ٥١، ٥٤، ٥٨) وسنن أبي داود برقم (٢١٧٩) وسنن النسائي (٦/ ١٣٨) وسنن ابن ماجة برقم (٢٠٢٣).