للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ أحمد محمد جمال:

الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله.

أريد أن أقول في البداية إن القول بإباحة إعادة اليد المقطوعة أو الرجل المقطوعة في المحاربة سخرية بأحكام الله عز وجل، كأنا نستهزىء بالله وبما قرره وبما حكم به، هذه واحدة.

والثانية الشيخ التسخيري - أصلح الله بالي وباله - قال إن القائلين بالمنع قالوا به استحساناً، وأنا أقول له إنهم قالوا بالمنع تطبيقاً لنص آيات القرآن الكريم، الله عز وجل يقول في السرقة: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} ، فالله تبارك وتعالى يعلل هنا الحكم بالنكال، وقطع اليد لإعادتها سخرية وهزء وضحك على الله عز وجل وعلى الناس. فهذا تطبيق لعلة الحكم "نكال" ينبغي للسارق والمحارب أن تبقى يده أو رجله مقطوعة ليستمر النكال، وأيضاً جاء في آية المحاربة: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا} ، هذا تعليل إلهي رباني لا يمكن أن يجادل فيه أحد وإنما هو تطبيق للنص. فلا بد من ملاحظة ذلك بالنسبة للقائلين بالمنع، هذه حجتنا نحن القائلين بالمنع. ثالثاً، هناك بعض الآراء تقول: إن إعادة الأيدي المقطوعة والأرجل قليلة الاحتمال أو قليلة الوقوع وينبغي أن يهمل إصدار قرار فيها، هذا غير صحيح، المسألة مطروحة في الصحف والمجلات الإسلامية حول إعادة اليد المقطوعة والرجل المقطوعة في الحدود والقصاص، فينبغي أن يصدر المجلس حكما ولو كان سابقاً لما يحدث، ليجد الناس حكما صريحاً واضحاً للاستناد إليه. وشكراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>