قال في لسان العرب: وعده الأمر وبه عدة ووعدا وموعدا وموعدة وموعودا وموعودة – وهو من المصادر التي جاءت على مفعول ومفعولة كالمحلوف والمرجوع والمصدوقة والمكذوبة.
قال ابن جني: ومما جاء في المصادر مجموعا معملا قوله:
مواعيد عرقوب أخاه بيثرب.
والوعد من المصادر المجموعة، قالوا: الوعود، حكاه ابن جني. وقال ابن فارس في المقاييس: الوعد لا يجمع (١) .
وهي قراءة ابن عمرو، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي: واعدنا – بالألف.
قال ابن إسحاق: اختار جماعة من أهل اللغة: (وإذ وعدنا) بغير ألف. وقالوا: إنما اخترنا هذا؛ لأن المواعدة إنما تكون من الآدميين فاختاروا وعدنا، وقالوا: دليلنا قول الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} . [إبراهيم: ٢٢] . وما أشبهه.
قال: وهذا الذي ذكروه ليس مثل هذا، وأما واعدنا هذا فجيد؛ لأن الطاعة في القبول بمنزلة المواعدة، فهو من الله وعد، ومن موسى قبول واتباع، فجرى مجرى المواعدة.
قال الأزهري: من قرأ وعدنا، فالفعل لله تعالى، ومن قرأ واعدنا، فالفعل من الله تعالى ومن موسى.
وقال ثعلب: فواعدنا من اثنين، ووعدنا من واحد.
وقال أبو معاذ: واعدت زيدا إذا وعدك ووعدته، ووعدت زيدا إذا كان الوعد منك خاصة (٢) .
(١) معجم مقاييس اللغة ٦-١٢٥ مادة وعد (٢) لسان العرب ٣-٤٦٢ مادة وعد