الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله رحمة للعالمين القائل:((إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا)) (١) . صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإن الله عز وجل قال:{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[البقرة: ١٨٥] وإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا..)) (٢) وقال صلى الله عليه وسلم: ((بعثت بالحنيفية السمحة)) (٣) .
ومن هذا المنطلق شرعت الرخصة التي هي موضوع بحثنا وعنوانه الأخذ بالرخصة وحكمه.
ويتضمن هذا البحث النقاط الآتية:
١- تعريف الرخصة لغة واصطلاحًا، مع تعريف العزيمة التي هي في مقابلها.
٢- أنواع الرخص عند الأصوليين مع بيان فقهي بالأمثلة لكل نوع منها.
٣- ضوابط الأخذ بالرخص.
٤- تتبع الرخص ورأي الفقهاء والأصوليين فيه.
٥- التلفيق بين المذاهب ورأي الفقهاء والأصوليين فيه.
٦- خاتمة البحث وتتضمن ملخصًا وجيزًا للبحث، وذكر ما هو المرجح عند الفقهاء والأصوليين في تتبع الرخص والتلفيق وما هو أحق بالاتباع.
(١) أخرجه مسلم في حديث طويل لجابر، صحيح مسلم ٢ / ١١٠٥. (٢) صحيح البخاري ١ / ٢٣. (٣) أخرجه الإمام أحمد عن ابن أمامة؛ المسند ٥ / ٢٦٦.