للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويكون مقرهم بمكة المكرمة مكان خيرة الله لبيته الذي جعله مثابة للناس وأمنا والذي هو أول بيت وضع في الأرض لعبادة الله - عز وجل – فهذا هو مقرهم، وأما تنظيم أمرهم وإصدار القارارات الصادرة منهم في إبلاغ إثبات الأهلة وغيرها فيكون عند "الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي" بمكة المكرمة فهي التي تتولى تنظيم أمرهم، فهذه اللجنة الاستهلالية يصرفون جهدهم في مراصدة الهلال وقت التحري لطلوعه، فإذا رأوه حكم بصحة رؤيتهم وصام الناس وأفطروا على يقين من أمرهم وحزم في أمر دينهم.

ويمكن للأئمة المسلمين وقضاتهم بأن يصدروا حكما للعمل برؤيتههم فيصير حجة على الجمهور من سائر الأقطار الإسلامية التي تتفق مطالعها وإن لم يروه ترجح عدم استهلاله فلا يتلفتوا إلى أي خبر يأتيهم من أي بلد لرجحان عدم ثباته اللهم إلا أن يثبت ثبوتا شرعيا قطعيا بشهادة عدد من العدول الذي لا يمكن اتفاقهم على الكذب، كما روى أهل المدينة عن مالك أن الرؤية لا تلزم بالخبر عند غير أهل البلد الذي وقعت فيهم الرؤية إلا أن يكون الإمام يحمل الناس على ذلك ذكره في بداية المجتهد.

وهذا العمل بهذه الصفة هو مما يزيد المسلمين ثقة ويقينا واطمئنانا ولو عمل المسلمون عملهم في التوثق واليقين في دخول الشهر وخروجه بصفة ما ذكرنا لنجحوا في مهمة الاتفاق من جميع الآفاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>