للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال في [التحرير والتنوير: ٩/٢٧٧] عند تفسير هذه الآية:

والعرف اسم مرادف للمعروف من الأعمال، وهو العمل الذي تعرفه النفوس، أي لا تكره إذا خليت وشأنها بدون غرض لها في ضده. وقد دل على مرادفته للمعروف قول النابغة:

(فلا النكر معروف ولا العرف ضائع) .

فقابل النكر بالعرف.

وقال الرازي في [التفسير الكبير: المجلد ٨، ١٥ /١٠٠] في معرض تأويل هذه الآية:

والعرف والعارفة والمعروف هو كل أمر عرف أنه لا بد من الإتيان به وأن وجوده خير من عدمه

***

وقد ورد في الحديث الشريف من القول والفعل ما يثبت العمل بالعرف على اختلاف أنواعه التي ألمعنا إليها آنفًا، وسنعود إلى تبيان البعض بعد قليل، وما نريد أن نسوق من ذلك أكثر من أربعة نماذج أحدها لم نقصد إليه لذاته وإنما جاء في معرض كلام للبخاري – رحمه الله – رأينا من المفيد أن نسوقه، فنقلنا عنه طريقًا من طرقه وهي حسبنا ذلك هو حديث هند أم معاوية.

<<  <  ج: ص:  >  >>