للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدكتور درويش جستنيه:

بسم الله الرحمن الرحيم.

معالي الرئيس، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الواقع أنه لقد سبقني الأستاذ عبد اللطيف الجناحي فيما يتعلق بكثير من صور التجارة الدولية. وفي الحقيقة أريد أن أختصر وأريد أن أقترح اقتراحا، أما فيما يتعلق بالاختصار فهو أن التجارة الدولية في هذه الأيام تمتاز بالسرعة – كما قال – وتمتاز أيضا بتقلب الأسعار، فكي يستفيد المشتري من تقلب الأسعار وهي فورية بين منطقة في طرف العالم ومنطقة أخرى في طرف العالم الآخر، فإنه بهذه السرعة يستطيع أن يحصل بل إنه يبيع قبل أن يشتري. فإذن هناك عدد من الصور وأنا أقترح أن توكل للبنوك الإِسلامية فرصة لجمع عدد من الصور الرئيسية التي يمكن أن تعرض على المجلس حتى يتخذ فيها قرارات منفردة، لأنه ليست فقط السلع التي يقع بها التعامل ولكن الخدمات تباع أيضا، وتباع من الباطن.

وهذه مسألة مهمة وعلى مستوى العالم وتطبق في كثير من البلاد الإِسلامية. البيع للسلعة أو للخدمة من الباطن من قبل الاستلام أو من بعده أنا أعرف حالات السوق العالمية، مثلا تجارة الإِسمنت: يبيع الإِسمنت على شركات قبل أن يشتريه من المصدر لأنه يريد أن يتأكد من أنه يحصل على كمية كبيرة من أطنان الإِسمنت بسعر معين في ميناء معين في وقت معين، وهذه حالات تمت وأعرف عنها، فإذن أقول: إنه لا بد لكي يقر المجمع مسائل محددة أن ينهج كما نهج البنك الإِسلامي للتنمية حيث أعطى للمجمع صورا محددة للتعامل وطلب رأيه فيها. وقد سبق للمجمع أن أصدر فتاوى للبنك الإِسلامي للتنمية في مثل هذه القضايا. فالتقابض بشكل عام ربما يهم، في التصور، الأكادميين أو رجال الشريعة لكن في التطبيق العملي لرجال الأعمال أو للبنكيين أو الاقتصاديين تكون المسألة أصعب من ذلك بكثير. ولذلك أقترح على المجلس راجيا منه على أن مثل هذه الموضوعات يوضع لها عدد من الصور وتعرض في لجان متخصصة ثم تعرض في النهاية على المجلس. وشكرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>