للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خامسا: إذا تصارف العميل مع المصرف الذي له فيه حساب، فأمر المصرف باقتطاع البدل الذي اشترى به من حسابه، وتسلم من المصرف شيكا بالنقد الذي اشتراه مسحوبًا على البنك المراسل للمصرف الذي أصدره، فيعتبر اقتطاع المصرف الناجز لبدل الصرف من حسابه قبضًا حكميًّا للبدل من العميل المشتري، ويعتبر تسلم العميل (الشيك) قبضًا حكميًّا لمضمونه وإذا تمَّ ذلك في المجلس فإنه يعد بمثابة التقابض في البدلين قبل التفرق.

سادسا: إذا اشترى شخص من مصرف نقدا بنقد آخر، وكان المشتري حساب لدى مصرف آخر بنفس العملة التي باعها، فأعطاه أمرا برقيًّا ناجزا (تلكس) بتحويل المبلغ الذي باعه للمصرف الذي اشتراه منه أو لمن ينوب عنه، ثم قبض المشتري في المجلس (شيكا) بمضمون البدل الذي اشتراه من المصرف المشتري أو قيده المصرف في حسابه لديه أو أرسل المصرف برقية (تلكس) لبنكه المراسل يأمره حالا بتحويل ذلك المبلغ لحساب المشتري أو لحساب مستفيد آخر طلب المشتري الدفع إليه في مصر ثالث، فيعتبر ذلك كله إقباضا حكميا للنقد الأول من المشتري للمصرف، وللنقد الآخر من المصرف للمشتري، وينزل التعامل بهذه الكيفية منزلة التقابض الناجز بين البدلين في الصرف.

هذا ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام قرار مجلس المجمع الفقهي الإِسلامي لرابطة العالم الإِسلامي في دورته الحادية عشرة المنعقدة في مكة المكرمة في ١٦ رجب ١٤٠٩ هـ في بعض التطبيقات المعاصرة للقبض الحكمي للأموال، حيث نظر في موضوع صرف النقود في المصارف هل يستغنى فيه عن القبض (بالشيك) الذي يتسلمه مريد التحويل؟ ثم هل يكتفي بالقيد في دفاتر المصرف عن القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى مودعة في المصرف؟ وبعد البحث والدراسة قرر المجلس بالإِجماع ما يلي:

الرئيس:

بالأكثرية وما أتي بالقرار من الإِجماع غلط. المنشور جاء فيه (بالإِجماع) لكنه غلط بل هو بالأكثرية.

الشيخ نزيه حماد:

نعم ... إذن هو بالأكثرية.

أولا: يقوم تسلم الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود في المصارف.

ثانيا: يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض، لمن يريد استبدال عملة بعملة أخرى، سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف أو بعملة مودعة فيه.

وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وشكرا.

<<  <  ج: ص:  >  >>