للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدكتور بشار عواد معروف:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأصل في البنوك الإسلامية أنها قائمة على أساس التجارة أي على أساس الربح والخسارة، فالذي تخطئ فيه البنوك أنها لم تقدر المسألة تقديرًا صحيحًا، قد تخسر أي لابد لها أن تخسر اتجاه البحوث في كثير من المسائل وكأن البنوك لابد أن تربح ولا يمكن أن تخسر في أية مسألة من المسائل، أرجو أن يعاد النظر في هذا وقد ذكر لنا الشيخ أحمد بازيع الياسين أنه لمدة ثلاث عشرة سنة بيت التمويل الكويتي الذي بلغ رصيده المتداول لديه أكثر من ٣٥٠٠ مليون دولار ما وقع عندهم مثل هذه الأمور إلا القليل أو ربما لا يوجد لماذا؟ هل لأن الإدارة تسير سيرًا صحيحًا في دراستها لكل وضع من الأوضاع؟ هذا ينبغي أن يدرس دراسة أساسية ويبقى إذا كان هو يربح ٩٠ % من معاملاته فلماذا لا يخسر في بعض الأحيان نتيجة سوء تقديره أو لعدم معرفته بالشخص الذي تعاقد معه من كونه مماطلًا، والمفروض أن للبنك قسم دراسات وله دراية بمثل هذه المسائل، فينبغي إذن أن يتحمل جزءًا من هذه القضايا.

في قضية الجواز لاستحقاق كل الدين، قد يكون المدين معسرًا، فهل نعطي سلاحًا بيد البنك أو بيد أي شخص آخر لاستحقاق جميع الدين على مثل هذا المدين؟ فأنا أعتقد أن هذه المسألة ينبغي التريث فيها من هذا الوجه، وأن مثل هذه القضايا ينبغي أن تراعى فيها العقود الأصلية وأن يراعى فيها القضاء وأن يراعى فيها حسن الإسلام، لأن الأصل هو شركة وتجارة بين الإخوان إذا قامت على أساس إسلامي، وشكرًا.

حجة الإسلام محمد علي التسخيري:

بسم الله الرحمن الرحيم

أنا لا أرى مانعًا من اشتراط هذا الشرط، و ((المؤمنون عند شروطهم)) يشمل هذا المعنى، والشروط الباطلة لا تنطبق على مثل هذا الشرط، إلا أن هناك أمرًا يلوح في النفس وهو أن البنك بهذا الاشتراط سوف يضيف لنفسه إضافة في نظر العرف، هذه الإضافة هي إضافة مالية، ومعنى أننا منعنا عنه العقوبة المالية في الشق الأول، ونفسح له المجال هنا ليقوم بهذه العقوبة المالية في نظر العرف، فالعرف يرى أنها إضافة مالية، هذا شيء يثور في النفس رغم أنني مع صحة مثل هذا الاشتراط لأن الصفات التي إذا توفرت في الشرط أبطلته لا تنطبق على مثل هذا الشرط ولا يمكن أن نسمي هذا المعنى ربا، لكن هذه النقطة تبقى تلح في النفس وينبغي أن نجد لها حلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>