في عقود البيوع ينص بأن المشتري إذا تأخر في دفع قسط وفي بعض العقود: في دفع قسطين متتاليين، فإن باقي الأقساط تحل فورًا لماذا لجأت البنوك الإسلامية إلى هذا؟ لأنها عندما تريد مقاضاة المدين – وقد يكون مماطلًا – فإن إجراءات اللجوء إلى المحاكم تأخذ وقتًا طويلًا، لذلك رأوا أن يكون الإجراء واحدًا، مرة واحدة عوض أن يطالبوا المدين كل مرة بقسط أو بقسطين، فبعض البنوك جعلته قسطًا واحدًا، وبعضها جعلته قسطين متتالين، بحيث إنه إذا تأخر عن دفع قسطين متتاليين يشرع البنك في اتخاذ إجراءات المطالبة بالدين كله هذا هو الواقع، والرأي للمجمع الموقر.
الرئيس:
الملاحظ في بحثكم يا أستاذ سالوس، أنكم لم تكيفوا المسألة من الناحية الفقهية.
الدكتور محمد عطا السيد:
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا نص في صلب العقد على أنه إذا أخل بدفع قسط فإن عليه أن يدفع كذا. . . وتستعجل بقية الأقساط، فإني أرى أن هذا يكون لازمًا، إذ لا شيء يمنع من هذا الشرط طالما اتفق عليه الطرفان، أما إذا لم ينص على ذلك في صلب العقد، وأخل بالقسط، فإن هذا، في رأيي، حالة شاذة وغير مقبولة، فالدائن إما أن يفسخ العقد أو يصبر على المدين أو يطالبه بالطرق الطبيعية، فأرى أن هذا الأمر إذا نُصَّ عليه فهو شرط مقبول والمسلمون عند شروطهم.
الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أعتقد أن هذا الشرط يعارضه قضية فقهية هي: العلم بالأجل إذ الأجل لابد أن يكون معلومًا من الطرفين لكن هل يجوز اشتراط مثل هذا الشرط؟ ما أذكره من كلام الفقهاء أنهم لا يجوزونه، ولكن وجدت لحافظ المذهب المالكي ابن رشد في كتابه " البيان والتحصيل " أنه يجيز مثل هذا الشرط، ولذلك أعتقد أن القضية يبتّ فيها باعتبار أن هذا الشرط لا يؤثر في الثمن ولا ينافي العقد وكل شرط كذلك شرط جائز، وشكرًا.