للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعند الشافعية:

جاء في تحفة المحتاج، ويرد وجوبا المثل في المثلي حيث لا استبدال، ولو نقدا أبطله السلطان فشمل الفلوس الجديد. وعللوا ذلك بأنه أقرب إلى حقه (١) .

وقال الرملي: إن فقد وله مثل وجب، وإلا فقيمته وقت المطالبة (٢) .

وفصل في المجموع بناء على حكم الاستبدال على الثمن وانقطاع المسلم فيه. فقال: لو باع بنقد قد انقطع من أيدي الناس فالعقد باطل؛ لعدم القدرة على التسليم، فإن كان لا يوجد في ذلك البلد، ويوجد في غيره، فإن كان الثمن حالا أو مؤجلا إلى أجل لا يمكن نقله فيه، فالعقد باطل أيضا، وإن كان مؤجلا إلى مدة يمكن نقله فيها صح البيع، ثم إن حل الأجل وقد أحضره فذاك، وإلا فينبني على أن الاستبدال على الثمن هل يجوز. إنا قلنا: لا، فهو كانقطاع المسلم فيه. وإن قلنا: نعم، استبدال ولا ينفسخ العقد على المذهب، وفيه وجه ضعيف: أنه ينفسخ. أما إذا كان يوجد في البلد ولكنه عزيز فإن جوزنا الاستبدال، صح العقد. فإن وجد فذاك وإلا فيستبدل، وإن لم نجوزه لم يصح. أما إذا كان النقد الذي جرى به التعامل موجودا ثم انقطع فإن جوزنا الاستبدال استبدل وإلا فهو كانقطاع المسلم فيه (٣) .


(١) تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني: ٥ /٤٤
(٢) نهاية المحتاج: ٣/٣٩٩
(٣) المجموع: ٩ / ٣٦٤

<<  <  ج: ص:  >  >>