فسر ابن عابدين الانقطاع: بألا يوجد النقد في السوق، وإن وجد في يد الصيارفة والبيوت.
ثم نقل فقال " وقيل: إذا كان يوجد في أيدي الصيارفة فليس بمنقطع والأول أصح"(١) .
وقال الزرقاني والبناني في معرض بيان معنى الانقطاع: أنه الانعدام "جملة في بلد تعامل المتعاقدين وإنه وجدت – أي الفلوس – حين القبض في غيرها"(٢) . والفقهاء لم يلتزموا لفظ الانقطاع فحسب، بل قد يستخدمون ألفاظا أخرى، كما سيتضح من النقول عنهم.
وقد اتفق جمهور الفقهاء: الحنفية في قول أبي يوسف ومحمد وهو المفتي به والمالكية والشافعية والحنابلة على وجوب القيمة عند الانقطاع لكنهم اختلفوا في وقت تقديرها: فعند المالكية في المعتمد وقت الحكم والقول الثاني أبعد الأجلين من الاستحقاق والانقطاع.
وعند الشافعية وقت المطالبة، سواء يوم انقطاع إن كان حالا، أو يوم حلول الأجل.
وعند الحنابلة ومحمد بن الحسن وبه يفتي عند الحنفية أن القيمة آخر يوم قبل الانقطاع وعند أبي يوسف يوم التعامل.
(١) حاشية ابن عابدين: ٤/٢٤، وتنبيه الرقود: ص ٥٨ (٢) شرح الزرقاني على الخليل، بحاشية البناني: ٥/٦٠