وفي كشاف القناع: إن كان القرض فلوسا أو دراهم مكسورة فيحرمها أي يمنع الناس من المعاملة بها السلطان، أو نائبه، سواء اتفق الناس على ترك المعاملة بها أو لا؛ لأنه كالعيب فلا يلزمه قبولها، فللمقترض القيمة عن الفلوس والمكسرة في هذه الحال وقت القرض سواء كانت باقية أو استهلكها، وسواء نقصت قيمتها قليلا أو كثيرا، والمغشوشة إذا حرمها السلطان كذلك. وعلم منه: أن الفلوس إن لم يحرمها وجب رد مثلها، غلت أو رخصت، أو كسدت وتكون قيمة ذلك من غير جنسه إن جرى فيه ربا فضل، كما لو أقرضه دراهم مكسورة، فحرمها السلطان أعطى قيمتها ذهبا حذرا من ربا الفضل وعكسه بعكسه، فلو أقرضه دنانير مكسورة فحرمها السلطان أعطى قيمتها فضة (١) .
وجاء في الإنصاف: إن كان فلوسا أو مكسرة فيحرمها السلطان " الصحيح من المذهب أن له القيمة، سواء اتفق الناس على تركها أو لا، وعليه أكثر الأصحاب، وجزم به كثير منهم، وقدمه في المغنى والشرح وغيرهما، وقال القاضي: إن اتفق الناس على تركها فله القيمة، وإن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها، لزمه أحدها، وقيل: له القيمة وقت تحريمها، قاله أبو بكر في التنبيه، وقال في المستوعب: وهو الصحيح عندي، وقال في الفروع غيره: والخلاف فيما إذا كانت ثمنا، وقيل: له القيمة وقت الخصومة"(٢) .