جاء في المغنى مع الشرح الكبير: إن كان القرض فلوسا أو مكسرة فحرمها السلطان وتركت المعاملة بها، لأنه كالعيب فلا يلزمه قبولها، ويكون له قيمتها وقت القرض سواء كانت باقية أو استهلكها، نص عليها أحمد في الدراهم المكسرة. فقال: يقومها كم تساوي يوم أخذها، ثم يعطيه، وسواء نقصت قيمتها قليلا أو كثيرا، وذكر أبو بكر في التنبيه أنه يكون له قيمتها وقت فسدت وتركت المعاملة بها؛ لأنه كان يلزمه رد مثلها ما دامت نافقة، فإذا فسدت انتقل إلى قيمتها حينئذ كما لو عدم المثل. قال القاضي: هذا إذا اتفق الناس على تركها فأما إن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزمه أخذها (١) .
(١) المغنى مع الشرح الكبير: ٤/٣٦٥؛ ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، للعلامة مصطفى السيوطي الرحيباني: ٣/٢٤١, ٢٤٢، منشورات المكتب الإسلامي، بيروت، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، للعلامة علاء الدين على بن سليمان المرادي: ٥/١٢٧، الطبعة الأولى، مطبعة السنة المحمدية ١٣٧٦هـ – ١٩٥٦ م بمصر