وجاء عند الشافعية في المجموع: ولو باع بنقد معين أو مطلق، وحملناه على نقد البلد، فأبطل السكان المعاملة بذلك النقد لم يكن للبائع إلا ذلك النقد، هذا هو المذهب (١) .
وحكى البغدادي والرافعي وجها: أن البائع بخير: إن شاء أجاز البيع بذلك النقد وإن شاء فسخه (٢) .
وفي تحفة المحتاج: ويرد وجوبا المثل في المثلي، ولو نقدا أبطله السكان، لأنه أقرب إلى حقه.
قال الشرواتي: فشمل ذلك ما عمت به البلوى في زمننا في الديار المصرية من إقراض الفلوس الجدد ثم إبطالها وإخراج غيرها وإن لم تكن نقدا (٣) .
المذهب الثالث:
ذهب الحنابلة والمالكية في مقابل المشهور وأبو يوسف ومحمد بن الحسن إلى أن الفلوس إذا كسدت ترد القيمة.
واختلفوا في وقت تقدير القيمة، فذهب جمهور القائلين بهذا الرأي إلى أن الوقت يوم القبض، واشترط بعض المالكية أن يكون يوم القبض من النقد الرائج.
وقال محمد بن الحسن وبعض الحنابلة أنه وقت الكساد وترك المعاملة في آخر نَفاق الفلوس وفي قول عند الحنابلة وقت الخصومة.
(١) المجموع: ٩/٣٦٤؛ وروضة الطالبين، للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي: ٤/٣٧، طبع المكتب الإسلامي، بيروت (٢) المجموع: ٩/ ٣٠٩ (٣) تحفة المحتاج: ٥ / ٤٤