للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذهب الثاني:

ذهب المالكية في المشهور والشافعية والليث بن سعد (١) : إلى أنه إذا كسد النقد لم يكن على المدين غير السكة التي قبضها يوم العقد، وحكى عن الشافعي وجه أن البائع بتخير بين إجازة البيع بالنقد القديم أو فسخه.

جاء في شرح الزرقاني على خليل: وإن بطلت فلوس ترتبت لشخص على آخر أي قطع التعامل بها بالكلية، فالمثل على من ترتبت في ذمته قبل قطع التعامل بها (٢) .

وفي حاشية الرهوني – كما سبقت الإشارة -: وإن بطلت فلوس فالمثل، هذا هو مذهب المدونة وعليه عول غير واحد، ولم يحكوا فيه خلافا، وصرح ابن رشد بأنه المنصوص – كما سبق – وذكر جماعة الخلاف، ورجحوا ما للمصنف (٣) .

وجاء في الشرح الكبير وحاشية الدسوقي: إن بطلت فلوس أو دنانير أو دراهم ترتبت لشخص على غيره فقطع التعامل بها، ومن باب أولى إذا تغيرت بزيادة أو نقص، فيجب قضاء المثل على من ترتبت في ذمته قبل قطع التعامل بها أو تغيرها (٤) .

ولم يذكر خليل ولا الدردير والدسوقي في هذا خلافا، ولعلهما وافقا المصنف في إهمال خلاف المشهور واعتباره منصوصا عليه.

وجاء في منح الجليل: ومن ابتاع بنقد أو اقترضه، ثم بطل التعامل به، لم يكن عليه غيره (٥) .

وجاء في المعيار أن أبا الوليد الباجي كان يفتي أنه لا يلزمه إلا السكة الجارية حين العقد (٦) .


(١) أضاف ابن قدامة في المغنى الليث بن سعد: ٤/٣٦٥
(٢) شرح الزرقاني على خليل وبهامشهما حاشية البناني: ٥/٦٠ والخرشي على خليل: ٥/٥٥؛ والمعيار؛ ٦ / ٤٦١
(٣) حاشية الرهوني: ٥/١١٨
(٤) حاشية الدسوقي: /٥٤ و٥٦
(٥) شرح منح الجليل على مختصر خليل، للشيخ محمد عليش: ٢/٥٣٤، وبهامشه حاشيته المسماة تسهيل منح الجليل، تصوير دار صادر، بيروت.
(٦) المعيار: ٦ / ١٦٣

<<  <  ج: ص:  >  >>