قال محمد بن سعد، وقال الواقدي: عاقب أبان بن عثمان وهو على المدينة من يقطع الدراهم ضربه ثلاثين، وطاف به، وهذا عندنا فيمن قطعها ودس فيها المفرغة والزيوف.
وحدثني محمد عن الواقدي عن صالح بن جعفر عن ابن كعب في قوله تعالى:{أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}(١) . قال: قطع الدراهم.
وقال ابن جرير الطبري في قوله تعالى:{أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} من كسر الدراهم وقطعها وبخس الناس في الكيل والوزن. وأخرجه ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله تعالى:{قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} . قال: نهاهم عن قطع هذه الدنانير والدراهم قالوا: إنما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء إن شئنا قطعناها وإن شئنا أحرقناها وإن شئنا طرحناها
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال: عذب قوم شعيب في قطعهم الدراهم وهو قوله تعالى {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}
وأخرج ابن جرير أيضا وابن المنذر وأبو الشيخ عن زيد بن أسلم رضي الله عنه {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} قال: قرض الدراهم وهو من الفساد في الأرض.
وأخرجه عبد الرزاق وابن سعد وابن المنذر وأبو الشيخ وعبد بن حُمَيْد عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: قطع الدراهم والدنانير والمثاقيل التي قد جازت بين الناس وعرفوها من الفساد في الأرض.
وأخرجه أبو الشيخ عن ربيعة بن أبي هلال أن ابن أبي الزبير عاقب في قرض الدراهم (٢) .
وقال البلاذري: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا يحيى بن سعد، قال: ذكر لابن المسيب رجل يقطع الدراهم، فقال سعيد: هذا من الفساد في الأرض (٣) .
(١) سورة هود: الآية ٨٧ (٢) جامع البيان عن تأويل أي القرآن للإمام أبي جعفر الطبري: ١٢/١٠١، الطبعة الثانية ١٣٧٣ هـ – ١٩٥٤ م، مطبعة مصط في البابي الحلبي بمصر، والدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي: ٣/٣٤٦ نشر محمد أمين دمج – بيروت. (٣) فتوح البلدان: ص ٤٥٥، ص ٤٥٦