للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١-إذا كان الحمل يعرض الأم لمرض نفساني يضر بصحتها.

٢-عند احتمال ولادة الجنين مصابا بأمراض معينة.

٣-إذا كان الحمل بسبب الاغتصاب أو بسبب اقتراف الزنا مع النساء المحارم.

٤-إذا كان الحمل يمس سمعة المرأة المصابة بمرض نفساني.

٥-إذا كان الحمل يدفع بالمرأة إلى الانتحار أو تعريض نفسها للهلاك.

وقد ناقش الشيخ محمد الحسيني بهشتي الفكرة التي يتبناها معظم الأطباء والاختصاصيين القائلة بأن الإجهاض لا يكون قتلا إلا بعد التخلق " خَلقا آخر" ولكنهم من وجهة علمية يريدون تحديد موعد معين لهذا التخلق حتى يقولوا: إن الإجهاض قبل هذا الموعد مباح، فأشار إلى هذه النقطة بنفسها، وأثار من جديد علاقة أطوار الجنين في نموه بدرجة العقوبة وتساءل " ما هي النفس المحرمة التي عد الإسلام قتلها من أكبر الكبائر؟ وهل يكون الجنين إنسانًا؟ ففي أي طور من هذه الأطوار اعتبر القرآن الجنين إنسانًا؟ حينما كان سلالة من طين أي قبل أن يكون جنينا؟ حينما صار نطفة في قرار مكين؟ حينما صارت النطفة علقة؟ حينما تبدلت العلقة مضغه؟ حينما ظهر فيها العظم؟ حينما تم ظهور العظام فيه فصار الجنين ذا عظام يكسوها اللحم؟ فمتى إذَنْ؟ وقال " الذي يظهر من الآيات التي تَلَوْنَاهَا أن الجنين يصير إنسانا حينما ينشئه الله خلقا آخر أي خلقا يمتاز به عن سائر الحيوانات فيكون إنسانا، وماذا يكتسب في هذا الطور؟ " ثم أورد قوله تعالى: (ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ) سورة السجدة [٦-٩] وقوله تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) سورة الحجر [٢٩] وقرر السيد بهشتي أن الإنسان لا يكون إنسانا بعد تسوية جسده في بطن الأم بل بعد نفخ الروح، والروح ليست الروح التي في النبات أو الحيوان وإنما هي روح تختص بالإنسان دون غيره، حتى إذا نفخت هذه الروح في الجنين أصبح الجنين خلقا آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>