ويضيف إلى ذلك أنه ينبغي أن لا تلجأ الحامل إلى الأدوية المؤدية إلى الإجهاض. أما الرازي فيقول: إن على الحوامل اللائي تتعرض صحتهن للخطر من جراء الحمل أن تدخل الواحدة منهن قطعة من الخشب في رحمها، وتبقيها مدة أسبوعين ولا بد من ربط طرف الخشبة التي تبقى خارج الرحم إلى فخذ المرأة إلى أن يبدأ نزيف الرحم ".
ويتبين أن الفقه الإسلامي عموما يقسم حياة الجنين قسمين (١) قبل نفخ الروح (٢) بعد نفخ الروح، وذلك من حيث تحريم الإجهاض أو إباحته مع العلم بأن عددًا من أعضاء المؤتمر ذكروا استنادا إلى أقوال الفقهاء أن الإجهاض محرم على الإطلاق سواء قبل نفخ الروح أو بعده ما لم يكن خطر على حياة الأم أو لضرورة أخرى كاحتمال ولادة مشوة أو مريض ... والمحافظة على حياة الأم بالإجهاض تكون عند الخطر على حياتها اتباعا للقاعدة الفقهية: " إذا تضرر الأصل بالفرع وجب تقديم مصلحة الأصل على فرعه"، حتى إن البعض في المؤتمر كالشيخ أحمد سحنون والشيخ عبد الرحمن الخير والشيخ محمد مهدي شمس الدين وغيرهم قالوا بأن الإجهاض محرم قبل نفخ الروح وبعده ولا يجوز بحجة الانفجار السكاني، مالم يكن لإنقاذ حياة الأم فقط وليس لأسباب أخرى، وذهب الشيخ سحنون إلى القول بأن الإجهاض والتعقيم لا يقرهما الإسلام.
وكان السيد أحمد الغزالي وسطا بين الطرفين إذ يقول " إن الاعتبارات الطبية لا تقف عند حد صحة الأم بل قد تتجاوزها إلى حالتها النفسانية أيضا"، وذكر أن الإجهاض قبل الأسبوع السادس عشر أي قبل نفخ الروح جائز إذا توافرت الشروط التالية: