للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأستاذ سامي حمود:

(العنصر الرابع)

أن من يتلقى حصيلة الاكتتاب في الصكوك لاستثمارها وإقامة المشروع بها هو المضارب أي عامل المضاربة ولا يملك من المشروع إلا بقدر ما يسهم به بشراء بعض الصكوك فهو رب مال بما أسهم به بالإضافة إلى أن المضارب شريك في الربح بعد تحققه بنسبة الحصة المحددة له في نشرة الإصدار وتكون ملكيته في المشروع على هذا الأساس.

وأن يد المضارب على حصيلة الاكتتاب في الصكوك وعلى موجودات المشروع هي يد أمانة لا يضمن إلا بسبب من أسباب الضمان الشرعية.

الرئيس:

ننتقل لما بعدها.

الشيخ إبراهيم الدبو:

فضيلة سيدي رئيس المجمع إذا أردنا أن نعطى حق جواز شراء بعض الأسهم للمضارب وهو العامل خرج عن كونه مضاربا وأصبح أيضا شريكا، أصبح شريكا لأن المعروف أن المضاربة هو أن العامل يقدم جهده وليس له سهم في رأس المال إلا اللهم إذا أردنا أن نجمع بين شركتي العنان والمضاربة من البداية شريكا ومضاربا هذا ما أردت توضيحه وشكرا.

الشيخ عبد الودود:

شكرا سيدي الرئيس إن الجمع بين الشركة والقراض مسألة مختلف فيها خصوصا على مستوى المذهب المالكي فأبو القاسم يمنعها وأشهب يجيزها وإنما يمنع أبو القاسم اشتراط أحد العقدين من الآخر بأن تجمعهما صفقة واحدة أما إذا لاحقت إحدى الصفقتين بعد إبرام الأخرى فلا ضير من ذلك، ومن الخلاف يقول أبو بكر بن عاصم من خيرة الحكام: ومنع بيع مع شركة ومع صرف وقرض ونكاح يمتنع ومع مساقاة ومع قراضة أشرف الجواز عنهما. فهذه العقود لا يجوز عند أبي القاسم جمعها وهو المفتى به ويجوز عندئذ جمعها أما أن يلحق بعضها الآخر من غير أن يكون هناك اشتراط أو ترابط فأي ضير في هذا؟ أي ضير من أن يكون حامل القراض أول من بدأ كعامل ثم بعد ذلك اشتراك وصار شريكا وهو بالنسبة لحصته شريك وبالنسبة لحصص الآخرين عامل قراض.

<<  <  ج: ص:  >  >>