وعن معمر , عن أيوب , عن أبي حمزة الضبعي , قال: قلت لابن عباس: إنا نغزو مع هؤلاء الأمراء , فإنهم يقاتلون على طلب الدنيا , قال: فقاتل أنت على نصيبك من الآخرة.
وعن الثوري , عن جابر قال: سألت الشعبي عن الغزو عن أصحاب الديوان أفضل أو التطوع؟ قال: بل أصحاب الديوان، المتطوع متى شاء رجع.
وعن ابن التيمي , عن كهمس , قال: قلت للحسن: نغزو مع الأمراء فما يطلعون على أمرهم، غير أنا نسالم إذا سالموا , ونحارب إذا حاربوا. قال: قاتل مع المسلمين عدوهم.
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف. ج: ١٢. ص: ٤٤٩ إلى ٤٥١ , الأثر: ١٥٢٢١ إلى ١٥٢٣١) : حدثنا حفص بن غياث , عن الأعمش قال: كان أصحاب عبد الله يغزون زمان الحجاج: عبد الرحمن بن يزيد , وأبو سنان وأبو جحيفة، حدثنا عبدة , عن الأعمش , قال: سمعتهم يذكرون أن عبد الرحمن بن يزيد كان يغزو الخوارج في زمان الحجاج يقاتلهم.
حدثنا عبدة بن سليمان , عن الأعمش , عن إبراهيم , أنه غزا في زمان الحجاج، حدثنا وكيع , قال: حدثنا مثنى بن سعيد , عن أبي حمزة قال: سألت ابن عباس عن الغزو مع الأمراء وقد أحدثوا. فقال: تقاتل على نصيبك من الآخرة , ويقاتلون عل نصيبهم من الدنيا.
حدثنا وكيع , قال: حدثنا حماد بن زيد , عن الجعد أبي عثمان , عن سليمان اليشكري , عن جابر قال: قلت له: أغزو أهل الضلالة مع السلطان؟ قال: اغز , فإنما عليك ما حملت , وعليهم ما حملوا.
حدثنا غندر، عن الفزاري، عن هشام، عن الحسن وابن سيرين سُئلا عن الغزو مع أئمة السوء، فقالا: لك شرفه وأجره وفضله، وعليهم إثمهم.
حدثنا وكيع، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، قال: قلت لأبي: يا أبة، في إمارة الحجاج أتغزو؟ قال: يا بنى، لقد أدركت أقوامًا أشد بُغضًا منكم للحجاج، وكانوا لا يدعون الجهاد على حال، ولو كان رأي الناس في الجهاد مثل رأيك ما أرى الإتاوة، يعنى الخراج.
حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: ذكر له أن أقوامًا يقولون: لا جهاد، فقال: هذا شيء عرض به الشيطان.
حدثنا وكيع، قال: حدثنا الربيع بن الصبيح، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، قال: سألت ابن عمر عن الغزو مع أئمة الجور وقد أحدثوا، فقال: اغزوا.
حدثنا أحمد بن عبد الله، عن زائدة، عن ليث، قال: كان مجاهد يغزو مع بني مروان، وكان عطاء لا يرى بأسًا.
حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: خرج على الناس بعث زمن الحجاج , فخرج فيه عبد الرحمن بن يزيد.
وترجم البخاري في صحيحه (ج: ٣. ص: ٢١٥) بحديث لم يسنده , فقال: باب الجهاد ماض مع البر والفاجر. وأسند بعض الترجمة حديث: الخيول معقود في نواصيها الخير.
لكن روى الحديث أبو داود (السنن. ج: ٣. ص: ١٨. ح: ٢٥٣٢) , فقال: حدثنا سعيد بن منصور , حدثنا أبو معاوية , حدثنا جعفر بن برقان , عن يزيد بن أبي نشبة , عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله , ولا تكفره بذنب , ولا تخرجه من الإسلام بعمل , والجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل , والإيمان بالأقدار)) .