للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أحمد في مسنده (١) : (حدثنا محمد بن جعفر وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: ((أوصاني خليلي عليه السلام بثلاث: اسمع وأطع ولو لعبد مجدع الأطراف، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر أهل بيت من جيرانك، فأصبهم منها بمعروف، وصل الصلاة لوقتها، وإذا وجدت الإمام قد صلى فقد أحرزت صلاتك، وإلا فهي نافلة)) .

حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثنا قتادة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، قال: لما قدم أبو ذر على عثمان من الشام، فقال: ((أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: اسمع وأطع وإن كان عبدًا مجدع الأطراف، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر أهل بيت من جيرتك فأصبهم منها بمعروف، وصل الصلاة لوقتها، فإن وجدت الإمام قد صلى فقد أحرزت صلاتك، وإلا فهي نافلة)) .

وقال ابن سعد (٢) : "أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، قال: حدثنا رجل من أصحاب الأجر، عن شيخين من بني ثعلبة - رجل وامرأته - قالا: نزلنا الربذة، فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية، فقالوا: هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذناه أن نغسل رأسه، فأذن لنا، واستأنس بنا، فبينا نحن كذلك، إذ أتاه نفر من أهل العراق - حسبته قال: من أهل الكوفة - فقالوا: يا أبا ذر، فعزل بك هذا الرجل وفعل، فهل أنت ناصب لنا راية؟ فلنكمل برجال ما شئت. فقال: يا أهل الإسلام، لا تعرضوا علي ذاكم، ولا تذلوا السلطان، فإنه من أذل السلطان فلا توبة له، والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة أو أطول جبل لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت، ورأيت أن ذلك خير لي ولو سيرني ما بين الأفق إلى الأفق - أو قال: ما بين المشرق والمغرب - لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت، ورأيت أن ذلك خير لي، ولو ردني إلى منزلي لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت، ورأيت أن ذلك خير لي. ".


(١) ج: ٥. ص: ١٦١ و١٧١.
(٢) الطبقات. ج: ٤. ص: ٢٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>