"حدثنا علي بن محمد، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الأعمش، عن عثمان بن نمير، عن أبي حرب بن الأسود الدؤلي، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر)) .
وقال الحاكم (١) : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزني، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تقل الغبراء ولا تظل الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبيه عيسى ابن مريم، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، فتعرف ذلك له؟ قال: نعم فاعرفوه له)) هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وقد روي عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء. أما حديث عبد الله بن عمرو فحدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو يحيى الحماني، عن الأعمش، وأخبرني أبو بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن عثمان بن قيس البجلي، عن أبي حرب الدؤلي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على رجل أصدق لهجة من أبي ذر)) .
وأما حديث أبي الدرداء فحدثناه الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر)) . وقال الذهبي (٢) : "الأعمش عن عثمان بن عمير، عن أبي حرب، عن أبي الأسود، سمعت عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر)) .
سلام بن مسكين، أخبرنا مالك بن دينار، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((أيكم يلقاني على الحال التي أفارقه عليه؟ قال أبو ذر: أنا. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ومن سره أن ينظر إلى زهد عيسى فلينظر إلى أبي ذر)) .