وأخبرنا محمد بن نصر بن نوفل بمرو، حدثنا أبو داود السنجي سليمان بن معبد، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد قال: قال أبو ذر: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما تقل الغبراء ولا تظل الخضراء على ذي لهجة أصدق وأوفى من أبي ذر شبيه عيسى ابن مريم. على نبينا وعليه السلام، قال: فقام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا نبي الله أفتعرف ذلك له؟ قال: نعم، فاعرفوه له)) .
وقال الترمذي (١) : "حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عثمان بن نمير - هو أبو اليقظان - عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر)) .
قال: وفي الباب عن أبي الدرداء وأبي ذر.
قال: وهذا حديث حسن.
وحدثنا العباس العنبري، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة عن عمار، حدثنا أبو زميل - هو سماك بن الوليد الحنفي - عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى ابن مريم عليه السلام، فقال عمر بن الخطاب كالحاسد: يا رسول الله، أفتعرف ذلك له؟ قال: نعم فاعرفوه له)) .
قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقد روى بعضهم هذا الحديث، فقال:((أبو ذر يمشي في الأرض بزهد عيسى ابن مريم عليه السلام)) .