"حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن الأسود الدؤلي، عن عمه، عن أبي ذر قال: أتاني نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم في مسجد المدينة، فضربني برجله، فقال: ألا أراك نائما فيه؟ قال: قلت: يا نبي الله غلبتني عيني. قال: كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ قال: آتي الشام الأرض المقدسة المباركة. قال: كيف تصنع إذا أخرجت منه؟ قال: ما أصنع يا نبي الله، أضرب بسيفي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدًا تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك.
حدثنا يزيد، حدثنا كهمس بن الحسن، حدثنا أبو السليل، عن أبي ذر قال:((جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو علي هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} حتى فرغ من الآية، ثم قال: يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم. قال: فجعل يتلو بها ويرددها علي حتى نعست، ثم قال: يا أبا ذر، كيف تصنع إذا خرجت من المدينة؟ قال: قلت: إلى السعة والدعة أنطلق حتى أكون حمامة من حمام مكة. قال: كيف تصنع إن أخرجت من مكة؟ قال: قلت إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة. قال: وكيف تصنع إن أخرجت من الشام؟ قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي. قال: أو خير من ذلك. قال: أو خير من ذلك. قال: تسمع وتطيع وإن كان عبدًا حبشيا)) .
قال عبد الله بن أحمد في زوائده:
حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن أبي حصين، عن شهر بن حوشب قال الذهبي في ترجمته (سير أعلام النبلاء. ج: ٤. ص: ٣٧٢. وما بعدها ترجمة: ١٥١) : - ورمز بأنه أخرج له الأربعة ومسلم مقرونًا - أبو سعيد الأشعري الشامي مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية كان من كبار علماء التابعين حدث عن مولاته أسماء وعن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأم سلمة وأبي سعيد الخدري وعدة، وقرأ القرآن على ابن عباس، ويرسل عن بلال وأبي ذر وسلمان وطائفة، حدث عنه قتادة ومعاوية بن قرة والحكم بن عتيبة وآخرون - ذكر بعضهم الذهبي -.وذكر أن مسلما والنسائي كنياه أبا سعيد، ونقل عن حنظلة أنه روى عن شهر قوله: عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات. وروي عن أحمد بن حنبل قوله: شهر ثقة ما أحسن حديثه. وقوله في رواية أخرى: ليس به بأس. وعن الترمذي قوله: قال محمد - يعني البخاري -: شهر حسن الحديث وقوي أمره، وقال: إنما تكلم فيه ابن عون، ثم إنه روى عن رجل عنه.