وقال الطبراني (١) : حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:((إن خليلي صلى الله عليه وسلم عهد إلي أنه أيما ذهب أوكي عليه، فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه في سبيل الله)) .
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني أبي، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، حدثنا مستلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن عبد الله بن الصامت، أن أبا ذر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أوكى على ذهب أو فضة ولم ينفقه في سبيل الله كان جمرًا يوم القيامة يكوى به)) .
وقال الذهبي (٢) : وروى همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال:((إن خليلي صلى الله عليه وسلم عهد إلي أيما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه في سبيل الله عز وجل)) .
على أن في قصة أبي ذر - رضي الله عنه - جانبًا لم نقف على من أعاره الاهتمام الذي يستحقه، مع أن اعتباره أساسي في تحديد مدى دلالتها وتعيين دلالاتها، وما نحسب تفسير آية الكنز خاصة وتبيان موقف أبي ذر من الأغنياء عامة يستقيم نهج الاهتداء إليهما دون اعتباره.
ذلك بأن رسول الله كان قد أنبأ أبا ذر بما سيحدث له، ورسم له النهج الذي عليه أن يسلكه عندما يحدث ما أنبأه به، ولو قد كان أبو ذر سيتخذ موقفًا غير مسلم يحدث له بسببه ما أنبأه به رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذره منه ونهاه عنه كما نهاه عن سبيل كان سيسلكها لولا أنه صارحه بها فحذره منها ورسم له غيرها وذلك ما توضحه الأحاديث التي رواها كل من أحمد وابن سعد وندرجها فيما يلي: قال أحمد في مسنده (٣) :