وروي عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال: أربعة آلاف وما دونها نفقة، وما فوقها كنز (١)
وفي الحديث:((: كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز)) ، الكنز في الأصل المال المدفون تحت الأرض، فإذا أخرج منه الواجب عليه، لم يبق كنزًا وإن كان مكنوزًا، وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل.
وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه -: ((بشر الكنازين برضف من جنهم)) (٢) فهم جمع كناز، وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر.
واكتنز الشيء: اجتمع وامتلأ.
ويقول ابن الأثير (٣) : الكنز في الأصل المال المدفون تحت الأرض فإذا خرج منه الواجب عليه، لم يبق كنزًا وإن كان مكنوزًا، وهو حكم شرعي تجوز فيه من الأصل، ومنه حديث أبي ذر:((بشر الكنازين برضف من جنهم)) (٤) وهم جمع كناز، وهم المبالغ في جمع الذهب والفضة وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر.
الكناز: المجتمع اللحم القويه وكل مجتمع مكتنز.
ويقول الراغب (٥) الكنز جعل المال بعضه على بعض وحفظه وأصله من كنزت التمر في الوعاء وزمن الكناز وقت ما يكنز فيه التمر وناقة كناز مكتنزة اللحم، وقوله تعالى:{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} ، أي: يدخرونها، وقوله تعالى:{فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} وقوله: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ}(٦) أي مال عظيم. وقوله:{وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} قيل: كان صحيفة علم.
(١) روى عبد الرزاق المصنف. ج: ٤. ص: ١٠٩ أثر: ٧١٥٠) عن الثوري، عن أبي الضحى، عن جعدة بن هبيرة، عن علي بن أبي طالب قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة وما فوقها كنز. (٢) سيأتي تخريجه قريبًا ضمن أحاديث أبي ذر المختلفة. (٣) النهاية. ج: ٤. ص: ٢٠٣. (٤) سيأتي تخريجه قريبًا ضمن أحاديث أبي ذر المختلفة. (٥) المفردات في غريب القرآن. ص: ٦٦٤ و٦٦٥. (٦) هود الآية رقم ١٢.