للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه صفوة ما قاله اللغويون ومن التزم نهجهم واقتصر عليه من المفسرين والفقهاء. أما أهل التأويل فإليك صفوة آرائهم.

قال الطبري في تأويل الآية (١) يقول تعالى ذكره: {إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} . يقول: بشر الكثير من الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بعذاب أليم يوم القيامة موجع من الله، واختلف أهل العلم في معنى الكنز، فقال بعضهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤد زكاته، قالوا: وعنى بقول: {وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} لا يؤدون زكاتها، ذكر من قال ذلك.

حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا أيوب، عن ابن عمر قال: كل ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونًا، وكل ما لم تؤد زكاته فهو الكنز الذي ذكر في القرآن، يكوى به صاحبه وإن لم يكن مدفونًا.

حدثنا الحسين بن جنيد، قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، قال: حدثنا إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: كل ما أديت منه الزكاة فليس بكنز، وإن كان مدفونًا، وكل ما لم تؤد منه الزكاة وإن لم يكن مدفونًا، فهو كنز (٢)

حدثني أبو السائب، قال: حدثنا يحيى بن فضيل، عن يحيى بن سعيد عن نافع، عن ابن عمر قال: أيما مال أديت زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونًا في الأرض وأيما مال لم تؤد زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن كان على وجه (٣)

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثني أبي وجرير، عن الأعمش، عن عطية، عن ابن عمر قال: ما أديت زكاته فليس بكنز (٤)

قال: حدثنا أبي عن العمري عن نافع عن ابن عمر قال: ما أديت زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين وما لم تؤد زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرًا (٥)

قال: حدثنا جرير عن الشيباني عن عكرمة قال: ما أديت زكاته فليس بكنز.


(١) جامع البيان: ١٠. ص: ٨٣ وما بعدها.
(٢) ستأتي له أسانيد أخرى.
(٣) ستأتي له أسانيد أخرى.
(٤) ستأتي له أسانيد أخرى.
(٥) ستأتي له أسانيد أخرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>