وحدثني أبو كامل الجحدري , حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن مطر الوراق قال ابن حبان في (كتاب الثقات. ج:٥. ص: ٤٣٥) : مطر بن طهمان الوراق , مولى علياء السلمي , كنيته أبو رجاء , أصله من خراسان , سكن البصرة , يروي عن أنس بن مالك , وربما أخطأ، روى عنه حماد بن زيد , وهشام الدستوائي , مات قبل الطاعون سنة خمس وعشرين ومائة , وأوصى إلى فرقد السبخي , وكان قتادة قد أوصى إلى مطر , ويقال: إنه مات سنة تسع وعشرين ومائة , وكان معجبًا بروايته , وقد حدثنا محمد بن أحمد , قال: حدثنا محمد بن نصر الفراء , قال: حدثنا أحمد بن حنبل , قال: حدثنا حجاج , قال: سمعت شعبة يقول: مطر الوراق هؤلاء لا يحسنون يحدثون. وذكر الرازي (الجرح والتعديل. ج: ٨. ص: ٢٨٧ و٢٨٨. الترجمة: ١٣١٩) : أن أبا زرعة قال: روايته من أنس مرسل لم يسمع مطر عن أنس شيئًا , ونقل روايات عن أحمد , أن يحيى بن القطان يضعف حديثه عن عطاء , ويشبهه بابن أبي ليلى في سوء الحفظ , وكان ذلك أيضًا رأي أحمد فيه حسب ما يروي عنه ابنه.
وروى ابنه أيضًا عن يحيى بن معين أنه قال: إنه ضعيف فى حديث عطاء , لكن روى الرازي عن أبيه , عن إسحاق بن منصور , عن يحيى بن معين , أنه قال: مطر الوراق صالح الحديث. قلت: لم أجد في تاريخ يحيى بن معين ما نقل عنه الرازي , عن أبيه , أو عن أحمد , والترجمة الواردة له فيه (تاريخ ابن معين. ج: ٢. ص: ٥٦٨) : مطر بن طهمان السلمي أبو رجاء. مطر بن طهمان أبو رجاء. مطر الوراق هو مطر بن طهمان. ثم نقل عنه أثرًا فقال: حدثنا العباس , قال: حدثنا أبو إسحاق الطالقاني , قال: حدثنا ضمرة , عن ابن شوذب , عن مطر , قال: مثل الذي يروي عن عالم واحد مثل رجل له امرأة واحدة إذا حاضت بقي. وذكره العجلي (معرفة الثقات. ج: ٢. ص: ١٨١. الترجمة: ١٧٣٦) فقال: مطر الوراق بصري صدوق , وقال مرة: لا بأس به. وترجم البخاري في (التاريخ الكبير. ج: ٧. ص:٤٠٠. الترجمة: ١٧٥٢) فقال: مات قبل الطاعون. وترجم له ابن القيسراني (الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الأصبهاني. ج:٢. ص:٥٢٦. ترجمة:٢٠٥٠) ونقل عن عمرو بن علي قوله: مات سنة تسع عشرة ومائة. وترجم له ابن حجر (تهذيب التهذيب. ج:١٠. ص: ١٦٧. ترجمة: ٣١٦) فذكر أن البخاري روى عنه في الصحيح مرتين تعليقًا , وأورد روايات في تاريخ وفاته، ثم قال في آخر الترجمة: "وقرأت في تذكرة ابن حمدون أن المنصور قتله". فعلى هذا يكون تأخرت وفاته إلى قرب الأربعين ومائة. لكن الذهبي (سير أعلام النبلاء. ج:٥. ص:٤٥٢. ترجمة:٢٠٢) وصفه في صدر ترجمته له بقوله: "الإمام الزاهد الصادق , أبو رجاء بن طهمان الخراساني , نزيل البصرة , مولى علياء بن أحمد اليشكري، كان من العلماء العاملين , وكان يكتب المصاحف ويتقن ذلك. وروى عن أنس بن مالك , والحسن , وابن بريدة , وعكرمة , وشهر بن حوشب , وبكر بن عبد الله , وطائفة. حدث عنه شعبة , والحسين بن واقد , وإبراهيم بن طهمان , وحماد بن زيد , وعبد العزيز بن عد الصمد العمي , وآخرون، وغيره أتقن للرواية منه , لا ينحط حديثه عن رتبة الحسن , وقد احتج به مسلم. وبعد أن أورد أقاويل الناس فيه ما بين مضعف وموثق , قال: يقال: توفي مطر الوراق سنة تسع وعشرين ومائة. قلت: يتضح من قوله: "الإمام الصادق" وقوله: "لا ينحط حديثه عن رتبة الحسن" وقد احتج به مسلم أنه يوثقه وليس بعد قول الذهبي قول.