للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

((فعن ابن المسيب عن أبيه أن أباه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما اسمك؟ قال: حزن، قال: أنت سهل، قال: لا أغير اسمًا سمانيه أبي، قال ابن المسيب: ما زالت الحزونة فينا بعد)) ومقياس الاسم الحسن هو: أن لا تستكَّ من سماعه المسامع، وأن يصل إلى النفس من أقرب سبيل، ويؤخذ منه فأل حسن، وقد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما رواه أبو داود ((العاصي وعتلة، وشيطانًا، وغربا، وحبابا، وشهابا، وحربا)) وكان لعمر بنت تسمى عاصية فسماها جميلة، روى مالك في الموطأ في كتاب الجامع فيما يكره من الأسماء ((عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: للقحة تحلب: من يحلب هذه؟ فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما اسمك؟ فقال له الرجل: مرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس، ثم قال: من يحلب هذه؟ فقام رجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ فقال: حرب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجلس، ثم قال: من يحلب هذه؟ فقام رجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمك؟ فقال يعيش، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلب)) وروي عنه أيضًا في نفس الكتاب والباب: أن عمر بن الخطاب قال لرجل: ما اسمك؟ فقال: جرمة. فقال: ابن من؟ فقال: ابن شهاب، قال: ممن؟ قال: من الحرقة، قال: أين مسكنك؟ قال: بحرة النار، قال: بأيها؟ قال: بذات لظى، قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا، قال: فكان كما قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه.

والحديث الأول ما تضمنته ليس طيرة لأنه من المحال أن ينهى عليه الصلاة والسلام عن الطيرة ويتطير، وإنما هو من باب الفأل الحسن وقد كان أخبرهم عن سيئ الأسماء: حرب ومرة، وأكد ذلك حتى لا يتسمى بهما أحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>