ويندب لإخواننا المسلمين في بلاد الغربة أن يراعوا الآداب التي نص عليها فقهاء الإسلام في تسمية البنين والبنات ما استطاعوا لذلك سبيلًا، فيختارون من ضمن هذه القوائم ما تعريبه عبد الله، أو عبد الرحمن، إن وجد هذان الاسمان في القوائم المعدة المفروضة على المتواجدين ببعض الحكومات النصرانية، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم من طريق نافع عن ابن عمر رفعه:((إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن)) واختار له اسمًا من أسمائه عليه الصلاة والسلام غير المشهور به كمحمد وأحمد فمثلًا يسميه "الطيب" أو من أسماء إخوانه الرسل على نبينا وعليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام كإلياس واليسع ودنيال، لما روى عن سعيد بن المسيب أنه قال:((أحب الأسماء إلى الله تعالى أسماء الأنبياء)) ولا تعارض بين الحديث الأول وبين هذا الحديث، إذ الأول محمول على من أراد التسمي بالعبودية، لأن أهل الجاهلية كانوا يسمون عبد شمس عبد الدار وإلا فمحمد وأحمد ومحمود أحب إلى الله تعالى من جميع الأسماء، فإنه لم يختر لرسوله صلى الله عليه وسلم إلا أحب الأسماء إليه، هذا هو الصواب، ولا يجوز حمل الحديث الأول على الإطلاق. (١)
وأنا أقول: إن باقي الخمس والعشرين من الرسل المذكورين في القرآن الكريم ليس فيهم واحد مدعو بعبد الله، أو عبد الرحمن، وقد سمى رسول الله أبناءه الذكور –خلا عبد الله- بغير العبودية فسمى مثلًا ابنه من مارية القبطية إبراهيم" عليه السلام باسم أبينا إبراهيم عليه السلام.
وكذلك هم مطلوبون على وجه الندب بتحسين أسماء أولادهم من ضمن تلك القوائم "كوروجو" أي الشجاع اسم حسن، و"شربوني" أي الفحام اسم خلاف ذلك.