بعض الحكومات النصرانية (خاصة في أمريكا الجنوبية) تفرض على رعاياها التسمي بالأسماء النصرانية، وتضع قوائم بأسماء اختارتها للأطفال ذكورًا كانوا أو إناثًا، ولا تسمح بتسجيل المواليد بأسماء تختار من غير هذه القوائم، فما حكم تسمي المسلمين بهذه الأسماء؟ وما الحلول التي تقترحونها في هذه الأحوال؟
وفي الجواب عن هذا السؤال أفيد –والله ولي الفتح والتسديد-: التسمي بالأسماء النصرانية جائز للمسلم ما لم يكن فيه انتماء لصنم، أو وثن، أو عبودية لغير الله كعبد المسيح، أو تبرك بمتعبداتهم كابن كنيسة القيامة، أو نصراني أو نصرانية يزعمون أنهما من الصالحين، ولم يثبت ذلك عندنا، أما إذا جاء في شرعنا الإسلامي نسبته إلى الصلاح كمتى ويهوذا، أو برنبا من حواري السيد المسيح عليه السلام فيجوز للمسلم أن يسمي ابنه بذلك الاسم، بل يندب إليه لأنه اسم لولي من أولياء الله، ولأنه قصد به التفاؤل، أو إشعار بتزكية كصلاح الدين ومحيي الدين ذكر ذلك العلامة ابن عابدين وذكر أن بعض المالكية ألف في منع الأسماء المشعرة بتزكية مؤلفًا خاصًا، ونقل عن القرطبي المالكي التصريح بذلك في شرح أسماء الله الحسنى، كما نقل عن الإمام النووي أنه كان يكره من يلقبه بمحيي الدين، يقول: لا أجعل من دعاني به في حل. (١)
فإذا خلا الاسم النصراني أو غيره عما ذكرته جاز بصورة عامة، وندب إذا قصد به صاحبه التفاؤل لمن سماه به كما ذكرت.
(١) يراجع رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين: ٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩