للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكنت قبل مدة، وكان معنا بعض الإخوان هناك، لجأوا إلى تعويم الروبل باعتبار أنه في السوق السوداء لا قيمة له، أو قيمته منخفضة جدًا،، حتى لا يتعامل في السوق السوداء، لجأوا إلى إصدار روبل سموه روبل ذهبي، قيمته دولار ونصف أمريكي، فاعتمدوا الدولار الأمريكي أساسًا باعتبار أن الدولار الأمريكي مغطى بالذهب كله، وطبيعي ليس بحث هذا الأمر. أعود فأقول هذا من ناحية.

النقطة الأخيرة التي أريد أن أقولها في تعليقي، إذا جعلنا الدينار الورقي القائم الآن بتسميته دينارًا أو الدرهم الورقي القائم الآن بتسميته درهما بالتسمية، إذا جعلناه موازيا للدينار الذهبي فهذه مغالطة، كيف يكون الدينار الورقي بعملة قائمة بذاتها، والدرهم الورقي بعملة قائمة بذاتها، موازيًا للدينار الذهبي أو للدرهم الورقي؟ فأتصور أن هذه نقطة تحتاج إلى توضيح وبحث في هذا الأمر. أما إذا كنا، وهو ما قاله الأستاذ البازيع، وعقبت عليه فيه، أننا، وقاله الأستاذ أيضًا تقي، بأننا نعتبر نظرًا لعدم التعامل بالذهب والفضة، نعتبر الدينار القائم موازيًا بغطاء ذهبي للدينار الذهبي، هذا اعتبار قائم، نقوم به ونعامله على أساس التعامل بالذهب والفضة. فهذا الاعتبار هو للخروج للنتيجة التي أردت ألا نقع فيما يمنع، عندئذ لا يكون ربا، لا يكون زكاة، لا يكون كذا، بعودتنا إلى التعامل على أساس اعتبار التعامل الورقي المغطى بذهب، أو مغطى بعملات أخرى، كما يوزن البنك الدولي في هذا تغطية لحد معين، فنعتبره معاملة بالدينار الذهبي والدرهم الفضي، وشكرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>