للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتوزع الثروة النقدية لدى المسلمين في بلاد المسلمين، ولا تكون بيد فرد معين، وإنما تكون عند كل أفراد المسلمين، ولا يمكن لأي إنسان أن ينتزع ثروة البلد عن طريق الدولة وحدها، بل تكون موزعة. هذه نقطة.

النقطة الثانية: ولذلك لابد أن يكون الذهب والفضة غطاء لكل عملة.

ما ذهب إليه الأستاذ السالوس أرى أن فيه خطرًا كبيرًا إذا جعلنا كل نقد ورقي عملة قائمة بذاتها، مع تعدد العملات في العالم كله. معنى هذا أننا أسقطنا حتى العملات التي نتعامل بها في البلاد الإسلامية ومنها البلاد العربية، وبالتالي أضعنا اقتصادنا وأضعنا ما بين أيدينا من عملات، هذا في رأيي. الدولار الأمريكي مغطى بأكثر من دولار ذهبي أمريكى، وأمريكا استطاعت أن تأخذ معظم ذهب العالم، ولعله وليس بخاف على الإخوة أن ذهب البرازيل وذهب أفريقيا وذهب بعض البلدان كله تأخذه أمريكا وتضعه عندها، إلى درجة أن الدولة الكبرى الثانية الاتحاد السوفيتي اضطرت إلى أن تجعل التعامل بالروبل على أساس الدولار الأمريكي.

<<  <  ج: ص:  >  >>