للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمر ثالث أريد أن أقف عنده أيضًا وهو مسألة العلة القاصرة. ما معنى العلة القاصرة؟ لأن الشافعية يقولون بالعلة القاصرة، فالحنفية قالوا لهم: علتكم قاصرة ونحن عرفنا الحكم من النص، فما فائدتها؟ ما فائدة العلة القاصرة؟ فأجاب الشافعية: العلة قد تكون متعدية وقد تكون قاصرة، والقاصرة لها فائدتان:

الفائدة الأولى: أن تعلم أن الحكم لا يتعداهما، فلا تطمع في القياس، في الوقت الذي قيل فيه بأن العلة قاصرة.

والآخر: قد يجدّ ما يشترك مع الأصل في العلة فيأخذ الحكم، قد يجد ما تصور الشافعي آنذاك أن الناس سيتركون النقود السلعية ويأتون إلى النقود الائتمانية الورقية.

ثم إن الإمام مالكًا والمالكية الذين قالوا بالعلة القاصرة ألحقوا الفلوس بالذهب والفضة، وتعبير الإمام مالك نفسه، الإمام مالك عندما يقول: لو أن الناس اتخذوا الجلود، مع القول بالعلة القاصرة ماذا يعني؟ هنا كما حاولت أن أفهم هذ وبينته والله أعلم بالصواب، فهمت هنا أن العلة القاصرة بمعنى أنها علة قاصرة على الذهب والفضة. فلا يشترك مع الذهب والفضة أي معدن آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>