للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نتائج الدراسة

لقد خلصت هذه الدراسة إلى جملة متواضعة من النتائج، يحسن بنا تلخيصها في النقاط التالية:

أولًا: يراد بالمضاربة المشتركة عند القائلين بها ذلك النوع من المضاربة الذي يتلقى فيه المضارب الأموال من الكافة، ويعمل فيها وفق شروط وضوابط تخضع للتنظيم الذي يضعه هذا المضارب حتى يمكن تسيير دفة الاستثمار براحة وأمان وقد سمي هذا النوع من المضاربة مضاربة مشتركة لأن المضارب يعتبر عاملًا مشتركًا لأكثر من رب مال، حيث لا يختص بعمله رب مال واحد، وإنما يستخدمه عدد كبير من أرباب الأموال.

ثانيًا: يتميز المضارب المشترك عند القائلين به في أنه هو الذي يعهد إليه وضع الشروط المناسبة لعقد المضاربة، ويضمن أموال المضاربة التي تودع عنده على أساس المضاربة، ويستحق جزءًا من الربح مقابل ضمانه أموال المضاربة، لا مقابل عمله فيها، ذلك لأن الذي يقوم بالعمل الفعلي هم المستثمرون الذين يتعاقد معهم المضارب المشترك تباعًا. ولقد أوضحنا من قبل أن الأمر لا يعتبر في حقيقته ميزة قاصرة على المضاربة الموسومة بالمضاربة المشتركة ذلك لأنه ينطبق على المضاربة المطلقة إذ إنها تخلو من وضع الشروط والضوابط والقيود، وفضلًا عن ذلك، فإن وضع الشروط من حق جميع أطراف المضاربة سواء أكانت المضاربة مطلقة أم مقيدة أم مشتركة، نعني أنه كما يجوز لرب المال في المضاربة المقيدة أن يضع ما يشاء من الشروط والضوابط، فإنه يجوز للمضارب في المقابل أن يضع شروطه، وضوابطه عند العقد وكذلك الحال في المضاربة المشتركة وسواها، ولا حرج في ذلك بتاتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>