للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدكتور نظام يعقوبي:

بسم الله الرحمن الرحيم

نتقدم بشكرنا الجزيل إلى الإخوة الباحثين وإلى فضيلة الشيخ العارض على عرضه الجيد وتلخيصه للموضوع.

النقطة الأولى التي أريد أن أتكلم فيها: أن الأبحاث لم تتعرض إلى المقدار الواجب إخراجه في زكاة الأسهم إذا اقتنيت بغرض الاستثمار عند من يقول: إن الزكاة من الريع، أي تزكى زكاة المستغلات، فيبدو أن الإخوة الباحثين اكتفوا بما جاء في قرار المجمع ولم يخرجوا عنه، وحيث إن الموضوع يعاد بحثه والنظر فيه، فكنت أرغب لو أن أصحاب الفضيلة ذكروا الأقوال الواردة في المسألة وخاصة أن كثيرا من أهل العلم يفتي بها في هذا العصر وهيئات الفتوى كما تفضل الشيخ السالوس والشيخ القره داغي، فلو أنهم تعرضوا لذلك وبينوا، وهناك رأي يقول: إن الريع يزكى بنسبة (٥ %) وهناك (١٠ %) وهناك (٢.٥ %) وهكذا. فلو أن الأبحاث تعرضت لذلك ثم رجحت ما تراه مناسبا في هذا الباب.

النقطة الثانية: مسألة الشركات المساهمة المعاصرة وخاصة إذا نظرنا إلى الأسواق العالمية. هذه الشركات أصولها معقدة جدا، فالإخوان يقولون ننظر هل هي زراعية أو تجارية أو غير ذلك، هناك شركات تجمع كل هذه الأمور، فيها زراعة وفيها صناعة وفيها تجارة وفيها أموال وتمويل وغير ذلك. فإعلان المقدار الواجب في الأصول من الزكاة هذا خاص بالشركات الإسلامية، وحتى الشركات الإسلامية القليل منها يعلن ويترك الأمر إلى المساهمين في غالب الأحيان، وعموم الناس يقتنون الأسهم، وخاصة الأسهم العالمية التي كثر الآن التعامل فيها، هؤلاء يُشْكِلُ عليهم أمر البحث في تفاصيل مكونات الأسهم، إذا عقدنا الأمور عليهم قلنا: يجب عليكم أولا عندما تقتنون السهم لا بد أن تنظروا في نشاط الشركة مقدار النقد والدين ونسبة الربا، وهذه الآن الحمد لله أصبحت هناك وسائل لمعرفتها، ثم تُعَقَّدُ عليهم المسألة مرة أخرى ونقول: إذا أردت أن تقتنيها فأيضا لازم تنظر في زكاتها، وهل هي زراعية أو صناعية؟ وكم زراعية وكم صناعية، وكم تجارية، وكم مالية؟ فعند ذلك لن يُخرج الناس الزكاة عن هذه الأسهم لأنهم يقولون هذا أمر معقد ولا نستطيع. فلا بد من النظر أيضا في الأمور العلمية، كيف يمكن أن نسهل الأمر للناس في إخراج زكوات الأسهم؟ وإلا فإنه سيحبطون ولن يخرجوا الزكاة إلا بمقادير يقدرونها وقد تكون أقل وقد تكون أكثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>