وذكر الحنفية (١) : أنه لا يملك الوصي ومثله الأب إقراض مال اليتيم، فإن أقرض ضمن، ويملك القاضي ذلك. ولو أخذ الوصي المال قرضًا لنفسه لا يجوز، ويكون دينًا عليه. ولا يجوز للوصي الإقرار بدين على الميت ولا بشيء من تركته أنه لفلان؛ لأنه إقرار على الغير، إلا أن يكون المقرر وارثًا فيصح في حصته. وتصح قسمة الوصي حال كونه نائبًا عن ورثة كبار غائبين أو صغار، مع الموصى له بالثلث، ولا رجوع للورثة على الموصى له إن ضاع قسطهم مع الوصي؛ لصحة قسمته حينئذ، وهو قول الحنابلة، وذهب المالكية إلى أنه لا يقسم الوصي على غائب من الورثة بلا حاكم، فإن قسم بدون حاكم، نقضت القسمة (٢) .
ولو دفع الوصي المال إلى اليتيم قبل ظهور رشده بعد البلوغ والإدراك، فضاع المال، ضمن الوصي عند أبي يوسف ومحمد والمالكية؛ لأنه دفعه إلى من ليس له أن يدفع إليه.
ولا يضمن في رأي أبي حنيفة، إذا دفعه إليه بعد خمس وعشرين سنة (تاريخ نهاية الحجر) ؛ لأن له حينئذ ولاية الدفع إليه (٣) .
وينعزل الوصي عند الفقهاء بإرادة الموصي أو الوصي أو القاضي، أو بالعجز التام أو الخيانة أو بالموت أو الجنون أو الفسق، أو بانتهاء الغاية من الوصاية، أو بانتهاء مدتها (٤) .