فالقوي: وصي الأب، ووصي وصيه، ووصي الجد في حال وفاة الأب، ووصي القاضي.
والضعيف: وصي الأم، ووصي الأخ، ووصي العم، ونحوهم.
فأما الوصي القوي فيتصرف في مال الصغير، في المنقول والعقار جميعًا، وله ولاية التصرف بمثل القيمة، وغبن يسير (وهو ما يتغابن فيه الناس عادة) فيما ورث عن أبيه وغيره؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه، ولأنه يقوم مقام الأب، وللأب ولاية التصرف في جميع ذلك، فكذا من يقوم مقامه. وليس له التصرف بما لا يتغابن الناس فيه عادة، وهو الغبن الفاحش؛ لأن ولايته مقيدة بالمصلحة.
وحكم الوصي الضعيف على الصغير كحكم الوصي القوي على الكبير الغائب، ببيع منقول الصغير ما ورث من أمه أو عمه؛ لأنه قائم مقام الأم والأخ والعم، ولهم الحفظ دون التصرفات. وإنما يملك الوصي الضعيف هذا القدر من التصرف عند عدم الوصي القوي، أما حال وجود الوصي القوي، فلا يملك التصرف في مال الصغير أصلًا.
وليس للوصي أن يتجر في مال اليتيم لنفسه، فإن فعل تصدق بالربح في رأي أبي حنيفة ومحمد، ويجوز له أن يتجر في مال اليتيم لليتيم، ولا يجبر على تنمية مال اليتيم.
وأجاز غير الحنفية (٢) للوصي التصرف في مال الصغير بحسب المصلحة للصغير أو للحاجة.
وأباح الحنفية والمالكية (٣) إيصاء الوصي لغيره، ولم يبح ذلك فقهاء الشافعية والحنابلة (٤) إلا بإذن الموصي؛ لأن الوصي يتصرف بالإذن، فلم يملك الوصية، كالوكيل.