بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
أبدأ حديثي عن التكييف. يقول الدكتور القري: إنها كفالة ومن قال بغير ذلك لم يدرك حقيقة البطاقة. هكذا يحكم الدكتور القري على كل من خالفه بأنه لا يعرف حقيقة البطاقة. وأقول للدكتور القري: دع كلامي وراجع ما كتبه الدكتور عبد الوهاب عن القانون الإنجليزي وعن القانون الأمريكي، وما قاله الدكتور عبد الستار الخويلدي في بحثه عن بطاقات الدفع والائتمان في فقه القضاء المقارن وهو خبير في هذا المجال. يقول الدكتور الخويلدي بعد أن ذكر الاختلاف في التكييف عند القانونيين وفي القانون المقارن: وكيف بعضهم العلاقة بالحوالة. جاء هذا في الصفحة التاسعة من بحثه فارجع إليه. إذن الخلاف في التكييف موجود بين القانونيين وفي القوانين الغربية وبين الفقهاء أيضا. الطريقة السليمة الموصلة إلى التكييف الصحيح الموصل إلى الحكم الشرعي هي أن ننظر إلى كل نوع من أنواع هذه البطاقات، وقد فعلت هذا في بحثي وبدأت بالحديث عن (الديبت كارد) وهي النوع المقبول شرعا. هذه (الديبت كارد) وقد تستعمل لشراء السلع ولكل منهما حكمه، فإذا استعملت في الصراف الآلي العلاقة في هذه البطاقة قد تكون بين طرفين فقط هما مصدر البطاقة وحامل البطاقة إذا كان السحب من جهاز مصدر البطاقة، وقد تكون بين ثلاثة أطراف: مصدر البطاقة وحاملها وصاحب الجهاز إذا كان السحب من غير جهاز مصدر البطاقة، وهذا كله معمول به، فإذا استعملها حاملها من أجهزة البنك المصدر للبطاقة فإن كانت العملة التي في حساب العميل والعملة التي سحبها واحدة فإن العلاقة تكون مثل علاقة السحب بالشيك من البنك لا فرق بين هذا، أى أن حامل البطاقة يكون مقتضيا لجزء من دينه من البنك مصدر البطاقة وذلك لأن تكييف الحساب الجاري هو أنه قرض من صاحب الحساب إلى البنك فتكون هذه العملية جائزة شرعا من غير خلاف على هذا التكييف.