الأمر الثاني: جواز استخدام البطاقة التي فيها شرط ربوي. والقول بأن هذا الشرط باطل والعقد صالح أخذا بحديث بريرة أو اخذا بقول الحنابلة أو بقول غيرهم، لابد من النظر في الواقع الفعلي. الشرط الموجود في البطاقة شرط ملزم، لا يستطيع حامل البطاقة أن يتخلى عنه أو ألا ينفذه، والقضاء في أي دولة من الدول يلزم بهذا الشرط. فإذن حديث بريرة الشرط باطل أبطله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن الذي يملك أن يبطل شرط البطاقة؟ القول بأن العقد صحيح والشرط باطل ولكن الشرط باطل نعم، ولكن يطبق وينفذ. فإذا وجدنا في دولة تستطيع أن تبطل هذا الشرط فلا مانع، نقول: نعم عندئذ الشرط باطل لأن الدولة تبطله، إنما البطاقات المستخدمة في جميع الدول الآن لا تستطيع أي هيئة أن تمنع تنفيذ هذا الشرط. لذلك لابد أيضا من النص على عدم جواز استخدام مثل هذه البطاقة.