الصورة الثانية هي أن يكون البنك يأخذ زيادة من حامل البطاقة لكن حامل البطاقة يملك عند البنك مالا فتكون في هذه الصورة من باب الحوالة لأن المودع إذا غاب عن الوديعة صار مقترضا، وحينئذ فإن حامل البطاقة يطالب البنك بمال، وما يأخذه هو عبارة عن حوالة من صاحب البنك إلى التاجر، والحوالة حينئذ قائمة لوجود الدين. كما أن الحوالة – كما تعلمون – قد تكون قائمة حتى مع عدم الدين كما صححه كثيرا من العلماء.
في رأيي أن هذه المسالة تأخذ حكما بينيا وما يسميه المالكية بالمسالة البينية، كما قال في الزقاق: هل إذا وجد الحكم بين كونه اعتقد؟ يعتقد أن الحكم يقع بين حكمين، أي أن المسالة تأخذ شبها من مسالة أخرى أو من أصل آخر فيعطى لها حكمه، وشبها من أصل آخر فيعطي لها حكمه.
فالذي أراه في هذه القضية أنها مترددة بين أشباه متعددة ويمكن أن نحملها علي الأقرب بها شبها إذا تمحض وإذا لم يوجد قرب أن تأخذ حكما من كل أصل حتى نستطيع إخراج هذه القضية من الظلمة إلى النور، وحتى نستطيع التعامل مع الحاجة إذا وجد العقد المركب. وشكرا.