للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ عبد الله بن بيه:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم صل وبارك علي سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

في طليعة البحث في هذا الموضوع أردت أن اذكر بأن إعطاء أجر مقابل الضمان لا يخلوا إما أن يكون سلفا جر نفعا – وهي عبارة البناني –لأنه عندما يدفع الأجر للضامن فإن الضامن إما أن يؤدي الدين عنه ويرد إليه هو ذلك الدين فيكون من باب الزيادة في القرض كأنه اقرضه وأعطاه زيادة، وإما أن لا يؤدي الضامن شيئا فيكون من باب أكل مال الناس بالباطل. فهذا هو التعليل بوضوح لقضية أخذ أجر علي الضمان، أكل أموال الناس بالباطل أو قرض بزيادة.

الشيء الثاني هو أن هذه البطاقة إذا كانت لا تدفع رسوم من طرف حامل البطاقة لمصدرها وكان مصدرها لا يأخذ زيادة فيما بعد علي من كفله، فهذه الصورة ينبغي أن تكون جائزة وينبغي أن نتدرج في أن نبرز الصور أو نقوم بإبرام الصور التي نتفق عليها حتى نحاول أن نسير قدما بشي من التدرج لإبراز الصور المتفق عليها ثم حصر النزاع في صور معينة، إذن هذه الصورة لا يدفع رسما علي الكفالة، أيضا البنك لا يأخذ زيادة فيما بعد من الدائن أو من هذا الشخص حامل البطاقة، ونعتبر أن ما يأخذه البنك – وهذا واضح جدا فيما يبدو لي – هو أجر سمسرة، لأنه يأخذه من التاجر ولا يأخذه من حامل البطاقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>