أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا حميد، قال: قال أنس: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام، فضربت يد الرسول، فسقطت القصعة، فانكسرت، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين، فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام، ويقول:((غارت أمكم! كلوا)) ، فأكلوا، فأمر حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول، وترك المكسورة في بيت التي كسرتها.
ولفظ حديث عائشة (٢) :
حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا عبد الواحد، عن أفلت بن خليفة قال أبو سفيان: يقول: فليت- عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة، قالت: بعثت صفية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطعام قد صنعته له وهو عندي، فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتى استقلني أفكل، فضربت القصعة، فرميت بها، قالت: فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفت الغضب في وجهه، فقلت: أعوذ برسول الله أن يلعنني اليوم، قالت: قال: ((أولى؟)) قالت: قلت: وما كفارته يا رسول الله؟ قال:((طعام كطعامها وإناء كإنائها)) .
(١) اللفظ للنسائي (٢) اللفظ لأحمد من روايته الثانية في المسند رقم: ٢٦٤٢٦.