للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت:

يشير إلى حديث أنس بن مالك (١) وعائشة (٢) -رضي الله عنهما- في قصة غيرة عائشة من صفية أو أم سلمة (٣) -رضي الله عنهن-.


(١) أخرجه أحمد – المسند، ج: ٩ (ط: دار الفكر) ، ص: ٤٨٥، ح: ٢٥٢٠٩- و ج: ١٠، ص: ١٤٨- ١٤٩، ح: ٢٦٤٢٦- وأبو داود- السنن، ج: ٣،ك: البيوع، ب: فيمن أفسد شيئا يغرم مثله، ص: ٢٩٧، ح: ٣٥٦٧- والنسائي- السنن الكبرى، ج: ٥، ك (٧٩) عشرة النساء، ب (٤) الغيرة، ص: ٢٨٥، ح: ٨٩٠٣/١- وفي المجتبى- ج: ٧، ص: ٧٠، ح: ٣٩٥٥.
(٢) أخرجه: أبو داود - المصدر السابق، ص: ٢٩٧- ٢٩٨، ح: ٣٥٦٨- والنسائي- المصدر السابق: ص: ٢٨٥- ٢٨٦، ح: ٨٩٠٤/٢ و ٨٩٠٥/٣- وفي المجتبى- المصدر السابق، ص: ٧٠- ٧١، ح: ٣٩٥٦- ٣٩٥٧.
(٣) اختلف الرواة في تعيين صاحبة الصحفة، وجلهم أنها صفية بنت حيي بن أخطب، وانفرد النسائي- في ما نعلم برواية فيها أنها أم سلمة، ومع أن سندها أقوى من أسانيد الروايات التي تسميها صفية، فإنا نرجح أنها صفية، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها سنة سبع وهي تقريبا السنة التي تكون عائشة رضي الله عنها- في السنة الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة من عمرها المبارك، أي في عنفوان الفترة التي تغلب فيها العاطفة على تصرفات المرأة، في حين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أم سلمة في السنة الثانية من الهجرة وهي تقريبا نفس السنة التي بنى فيها بعائشة، وهذا يعني أن التعايش بينهما صار مألوفا في السنة السابعة ثم أن كلتيهما قرشية، في حين أن صفية من أصل يهودي، واليهود مشهورون بإيجادة الطبخ، وفضلا عن ذلك فصفية التي كانت سبيا وكان أبوها من ألد أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أعتقها وتزوجها وجعل عتقها صداقها، قد تشعر بالحاجة- أكثر من اللاتي سبقنها- إلى اكتساب ود رسول الله صلى الله عليه وسلم وإظهار ما قد يكون لها من خصائص ومميزات له ولشريكاتها من أزواجه، ومن شأن ذلك أن يجعلهن معها في وضع رضي مريح، وذلك ما قد يوحي به لفظ أحمد الذي أدرجناه في الأصل، وفيه أن عائشة- رضي الله عنها- أخذتها رعدة لم تتمالك معها أن فعلت ما فعلت.

<<  <  ج: ص:  >  >>