حدثنا يعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل؟ قال:((معها حذاؤها وسقاؤها تأكل الشجر وترد الماء فدعها حتى يأتيها باغيها)) قال: الضالة من الغنم؟ قال:((لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها)) قال: الحريسة (١) التي توجد في مراتعها؟ قال:((فيها ثمنها مرتين وضرب نكال وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المِجَنّ)) قال يا رسول الله، فالثمار، وما أخذ منها في أكمامها؟ قال:((من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنه فليس عليه شيء، ومن احتمل، فعليه ثمنه مرتين وضرباً ونكالاً، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن)) قال: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال:((عرّفها حولاً، فإن وجد باغيها فأدها إليه، وإلا فهي لك)) قال: ما يوجد في الخرب العادي؟ قال:((فيه وفي الركاز الخمس)) .
(١) قال أبو عبيد- غريب الحديث، ج:٣، ص: ٩٨- ٩٩. فالحريسة تفسر تفسيرين: فبعضهم يجعلها السرقة نفسها، يقال: حرست أحرس حرسا، إذا سرق، فيكون المعنى أنه ليس فيما يسرق من الماشية بالجبل قطع حتى يؤويها المراح. والتفسير الآخر: أن يكون الحريسة هي المحروسة، فيقول: ليس فيما يحرس في الجبل قطع، لأنه ليس بموضع حرز وإن حرس.