أما ادعاء المظاهرين لمالك نسخ هذا الأثر بما زعموه من إجماع على خلافه، فيدفعه أن قضاء عمر لم يكن مجرد اجتهاد منه، وإنما هو تطبيق لنص ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل لعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وجليّ أنه لا التفات إلى ما يحاول البعض أن يريبوا به في أحاديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وليس هذا مجال الوقوف مع هؤلاء لدمغ ما يحاولونه مما لو قبلناه لضاع عنا الكثير من العلم، واضطررنا في كثير من الأحكام إلى ترك السنة النبوية والقول بالرأي، أعاذنا الله من ذلك.
وحديث عمرو بن شعيب هذا أخرجه:
أحمد (١) وأبودواد (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥) والدارقطني (٦) والبيهقي (٧) والبغوي (٨) واللفظ لأحمد في أولى رواياته له:
(١) المسند، ج: ١١ (مؤسسة الرسالة) ، ص: ٢٧٣- ٢٧٤، ح: ٦٦٨٣، وص: ٣٥٨، ح: ٦٧٤٦، وص: ٤٩٢، ح: ٦٨٩١، وص: ٥٢٨، ح: ٦٩٣٦. (٢) السنن، ج: ٢، ك: اللقطة، ص: ١٣٦- ١٣٧، ح: ١٧١٠. (٣) السنن الكبرى، ج: ٤، ك (٦٩) قطع السارق، ب (٢١) القطع في سرقة ما آواه المراح من المواشي، ص: ٣٤٤، ح:٧٤٤٧/١- وفي المجتبى- ج: ٨، ك (٤٦) قطع السارق، ب (١٢) الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين، ص: ٨٥- ٨٦، ح: ٤٩٥٩ (٤) السنن، ج: ٢، ك (٢٠) الحدود، ب (٢٨) من سرق من الحرز، ص: ٨٦٥- ٨٦٦، ح: ٢٥٩٦. (٥) المستدرك، ج: ٤، ك: الحدود، ص: ٣٨١. (٦) السنن، ج:٣، ك: الحدود والديات وغيره، ص: ١٩٤- ١٩٥، ح: ٢٣٣- وج: ٤، ك: في الأحكام والاقضية وغير ذلك، ص: ٢٣٦، ح: ١١٤. (٧) السنن الكبرى، ج: ٤، ك: الزكاة، ب: من قال: المعدن ركاز فيه الخمس، ص: ١٥٢- ١٥٣- وج: ٦، ك: اللقطة، ب: ما يجوز له أخذه، وما لا يجوز مما يجده، ص: ١٩٠-. (٨) شرح السنة، ج: ٨، ك: الفرائض، ب: اللقطة، ص: ٣١٨- ٣١٩، ح: ٢٢١١.