عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رفقة من أهل اليمن نزلوا الحرة، ومعهم امرأة قد أصابت فاحشة، فارتحلوا وتركوها، فأخبر عمر خبرها، فسألها، فقالت: كنت امرأة مسكينة لا يعطف علي أحد بشيء، وما وجدت إلا نفسي، قال: فأرسل إلى رفقتها، فردوهم، فسألهم عن حاجتها فصدقوها، فجلدها مائة، وأعطاها وكساها، وأمرهم أن يحملوها معهم.
وقال (٢) أخبرنا ابن جريج، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، أنه حدث أن امرأة من أهل اليمن قدمت في ركب حاجين، فنزلوا بالحرة، حتى إذا ارتحلوا ذاهبين تركوها، وجاء رجل منهم عمر، فأخبره أن امرأة منهم قد زنت، وهي بالحرة، فأرسل عمر إليها فسألها، وساق بقية القصة.
ثم قال (٣) :أخبرنا ابن جريج، قال: حدثني محمد بن الحارث بن سفيان، عن أبي سلمة بن سفيان، أن امرأة جاءت عمر بن الخطاب، فقالت: يا أمير المؤمنين، أقبلت أسوق غنماً فلقيني رجل، فحفن لي حفنة من تمر، ثم حفن لي حفنة من تمر، ثم حفن لي حفنة من تمر، ثم أصابني، فقال عمر: قلت ماذا؟ فأعادت، فقال عمر: - ويشير بيده – مهر، مهر، ويشير بيده كلما قال، ثم تركها.
وقال (٤) : عن ابن عيينة، عن الوليد بن عبد الله، عن أبى الطفيل، أن امرأة أصابها جوع، فأتت راعياً فسألته الطعام، فأبى عليها حتى تعطيه نفسها، قالت: فحثى لي ثلاث حثيات من تمر، وذكرت أنها كانت جهدت من الجوع، فأخبرت عمر، فكبر وقال: مهر، مهر، مهر، كل حفنة مهر، ودرأ عنها الحد.
وقال (٥) : أخبرنا ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، أن عمر بن الخطاب، أتي بامرأة لقيها راع بفلاة من الأرض وهي عطشى فاستسقته فأبى أن يسقيها إلا أن تتركه فيقع بها، فناشدته الله، فأبى فلما بلغت جهدها أمكنته، فدرأ عنها عمر الحد بالضرورة.
(١) المصنف، ج: ٧، ص: ٤٠٥- ٤٠٦، أثر: ١٣٦٤٩. (٢) المصدر السابق، ص: ٤٠٦، الأثر: ١٣٦٥٠. (٣) المصدر السابق، ص: ٤٠٦- ٤٠٧، الأثر: ١٣٦٥٢. (٤) المصدر السابق، ص: ٤٠٧، الأثر: ١٣٦٥٣. (٥) المصدر السابق، الأثر: ١٣٦٥٤.