للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: (يا أيها الناس، إن الزنا زنيان، زنا سر، وزنا علانية، فزنا السر أن يشهد الشهود فيكون الشهود أول من يرمي، وزنا العلانية أن يظهر الحبل أو الاعتراف، فيكون الإمام أول من يرمي) ، وهذا قول سادة الصحابة، ولم يظهر في عصرهم مخالف فيكون إجماعا.

ولنا أنه يحتمل من وطء إكراه أو شبهة، والحد يسقط بالشبهات، قد قيل: أن المرأة تحمل من غير وطء، بأن يدخل ماء الرجل في فرجها، إما بفعلها أو فعل غيرها، ولهذا تصور حمل البكر، فقد وجد ذلك، وأما قول الصحابة فقد اختلفت الرواية عنهم، فروى سعيد، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا هشام، أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب ليس لها زوج وقد حملت، فسألها عمر فقالت: إني امرأة ثقيلة الرأس وقع علي رجل وأنا نائمة، فما استيقظت حتى فرغ، فدرأ عنها الحد، وقال ابن عبد البر - الاستذكار، ج: ٢٤، ص:٦٤- ٦٥، ف: ٣٥٤٠١- في تعقيبه على الجزء الذي رواه مالك من خطاب عمر، ونقلناه عنه في الأصل وأحلنا عليه في التعليق.

<<  <  ج: ص:  >  >>